يا باغي الخير

أحمد محمد عبد المنعم

يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ إِنَّهُ ظَهَرَا

نُورُ الْهِلَالِ الَّذِي قَدْ كُنْتَ مُنْتَظِرَا

 

كَمْ ضَيَّعَ النَّاسُ ذَاكَ الشَّهْرَ فِي تَرَفٍ

حَتَّىٰ نَسُوا فَضْلَهُ ثُمَّ انْقَضَىٰ هَدَرَا

 

شَهْرٌ بِهِ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ وَاجْتَمَعَتْ

فِيهِ الْمَحَاسِنُ صَفَّتْ شَمْلَهَا دُرَرَا

 

أَمْسَتْ بِلَيْلَتِهِ الْجَنَّاتُ مُشْرَعَةً

وَالنَّارُ مُوصَدَةً وَالذَّنْبُ مُغْتَفَرَا

 

مَنْ صَامَهُ مُؤْمِنًا بِاللَّٰهِ مُحْتَسِبًا

لِلْأَجْرِ طَهَّرَهُ مِنْ كُلِّ مَا وَزَرَا

 

وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ فِي عِبَادَتِهَا

مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ سِوَاهَا طَالَ أَوْ قَصُرَا

 

يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ هَا قَدِ ارْتَهَنَتْ

كُلُّ الشَّيَاطِينِ فِي أَغْلَالِهِمْ أُسَرَا

 

فَيَا لِخُسْرَانِهِ وَيَا لِخَيْبَتِهِ

مَنْ أَدْرَكَ الشَّهْرَ ثُمَّ الذَّنْبُ مَا غُفِرَا

 

وَغَايَةُ الصَّوْمِ فِي الْقُرْآنِ وَاضِحَةٌ

تَقْوَىٰ الْإِلَٰهِ فَهَلَّا تَقْرَأُ السُّوَرَا

 

يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ سُوقُ الْخَيْرِ مُنْعَقِدٌ

فَأَجْهِدِ النَّفْسَ حَتَّىٰ تَبْلُغَ الْوَطَرَا

 

هَٰذَا أَوَانُ جِهَادِ النَّفْسِ يَحْضُرُنَا

نَاشَدْتُكَ اللَّٰهَ إِلَّا عُدْتَ مُنْتَصِرَا

 

شَهْرُ الصِّيَامِ أَظَلَّتْنَا سَحَائِبُهُ

وَعَنْ قَلِيلٍ سَيَغْدُو غَيْثُهُ أَثَرَا

 

يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ قَدْ أَدْرَكْتَ نَفْحَتَهُ

فَلْتَحْمَدِ اللَّٰهَ وَلْتَسْتَثْمِرِ الْعُمُرَا

 

يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ إِنَّهُ ظَهَرَا

نُورُ الْهِلَالِ الَّذِي قَدْ كُنْتَ مُنْتَظِرَا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp